ღ♥ღ منتدي عشاق ديمة بشارღ♥ღ

ღ♥ღ منتدي عشاق ديمة بشارღ♥ღ

لكل عشاق المبدعة ديمة بشار
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابو بكر الصديق وحبه للرسول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
*(حروف القرآن)*
أدارهـ احلـــى منتـــــدى
أدارهـ احلـــى منتـــــدى
avatar

تاريخ التسجيل : 13/09/2010
العمر : 23
الموقع : في قلب العالم العربي

مُساهمةموضوع: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 5:31 am

ابو بكر الصديق وحبه للرسول






إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره،
ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا
مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.





وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم أما بعد:





فإنا
قد ذكرنا من قبل ذلك الكثير عن أهمية دراسة التاريخ، وأشرنا في مؤلفات متعددة إلى
أنه لا جديد على الأرض، التاريخ يكرر نفسه بصورة عجيبة.





نفس
الأحداث نراها رأي العين، باختلاف في الأسماء والأمكنة، فدارس التاريخ بعمق كأنه
يرى المستقبل، ويقرأ ما يَجِدّ على وجه الأرض من أمور، ولا يُخدع بسهولة، مهما
تفاقمت المؤامرات، ومهما تعددت وسائل المكر والمكيدة.





دارس
التاريخ بعمق يعرف أين يضع قدمه؟ وكيف يقود نفسه ومجتمعه وأمته؟





دارس
التاريخ بعمق كالشمس الساطعة تنير الطريق لأجيال تتلوها أجيال، وقد يمتد أثره إلى
يوم تقوم الساعة، كيف لا؟ وقد ذكرنا من قبل أنه لا جديد على الأرض يكفينا الأمر الإلهي
الحكيم: {فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف:176].





فقص
القصة، أو رواية الرواية لا يغني شيئًا إن لم يتبع بتفكر.





دراسة
التاريخ ليست دراسة تكميلية أو جانبية أو تطوعية.





دراسة
التاريخ ركن أساسي من أركان بناء الأمة القوية الصحيحة.





في
دراستنا للتاريخ نعرض لأمور لا تستقيم حياة المسلمين بغيرها، وسنجد أننا في
دراستنا للتاريخ نعرض لأمور من العقيدة، وأمور من الفقه، وأمور من الأخلاق، وأمور
من المعاملات، وأمور من الأحكام.





نعرض
لفقه الموازنات، وفقه الأولويات، نعرض لفقه الواقع، أو إن شئت فقل: نعرض لكل أمور
الدين.





هكذا
كان الله في كتابه الحكيم يقص القصة، فيعرض فيها الحجة التي تقنع العقل، ويعرض
فيها الرقيقة التي تلمس القلب، وقد يعرض فيها أمرًا عقائديًّا، وقد يعرض فيها حكما
فقهيًّا، ثم هو يربط القديم بالحديث، والتاريخ بالواقع، والماضي بالحاضر، فتشعر أن
التاريخ حيٌّ ينبض، ولسانٌ ينطق.





أبدًا
هو لا يحدثنا عن رجال ماتوا، ولا عن بلاد طواها التاريخ بين صفحاته العديدة.





وإنما
هو يحدثنا عن أحداثنا، وينبئنا بأنبائنا، ويخبرنا بأخبارنا.





التاريخ
ثروة مدفونة تحتاج إلى بذل مجهود، وتفريغ وقت، وحشد طاقات، تحتاج إلى عقول، وقلوب،
وجوارح، تحتاج إليكم جميعًا يا من ترجون للإسلام قيامًا.





والتاريخ
الإسلامي هو -ولا شك في ذلك- أنقى وأزهى وأعظم وأدق تاريخ عرفته البشرية، وسعدت
الدنيا بتدوينه.





التاريخ
الإسلامي هو تاريخ أمة شاهدة، أمة خاتمة, أمة صالحة، أمة تقية نقية، هو تاريخ أمة
آمرةٍ بالمعروف ناهيةٍ عن المنكر، داعية إلى كل خير، محاربة لكل شر.





التاريخ
الإسلامي هو تاريخ رجال ما عرف التاريخ أمثالهم، رجال فقهوا دينهم، ودنياهم،
فأداروا الدنيا بحكمة وعيونهم على الآخرة، فتحققت المعادلة الصعبة العجيبة: عزٌ في
الدنيا، وعز في الآخرة، مجد في الدنيا، ومجد في الآخرة، ملك في الدنيا، وملك في
الآخرة.





التاريخ
الإسلامي هو تاريخ حضارة جمعت كل مجالات الحياة في منظومة رائعة راقية, جمعت
الأخلاق، والسياسة، والاجتماع، والاقتصاد، والمعمار، والقضاء، والترفيه، والقوة،
والإعداد، والذكاء، والتدبير.





جمعت
كل ذلك جنبًا إلى جنب مع سلامة العقيدة، وصحة العبادة، وصدق التوجه، ونبل الغاية.





وصدق
الله تعالى إذ يقول: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ
لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ
دِينًا}
[المائدة:
3].





هذا
هو التاريخ في أصله وجوهره.





ولا
يمنع ذلك أنه يحوي أخطاءً بعضها عظيم، ويشمل عيوبًا بعضها خطير، وإنه لمن العبث أن
ندعي أنه بياض بلا سواد، ونقاء بلا شوائب، لكن من الظلم البين أن نلصق أخطاء
المسلمين بدين الإسلام.





فالإسلام
دينٌ لا ثغرة فيه، ولا خطأ فيه، ولا عيب فيه، دين محكم تام كامل، أنزله الذي يعلم
السر وأخفى، سبحانه الحكيم الخبير، ومن خالف دين الإسلام من المسلمين، فوباله على
نفسه، وليس على الإسلام.





وكثيرًا
ما يخالف الناس، فتحدث هزات وسقطات، لكنها ما تلبث أن تتبع بقيام إذا ثابوا إلى
رشدهم، وعادوا إلى دينهم، وإلا استبدلهم القوي العزيز بغيرهم من المجاهدين
الصابرين الطاهرين.





ثم وقفة وسؤال:



هذه
الثروة وهذا الكنز العظيم، ثروة التاريخ الإسلامي الطويل، مَن مِن البشر في زماننا
أمَّنّاه عليها؟





مَن
مِن البشر أعطيناه مفاتيح الكنوز التاريخية؛ لينقب فيها ويستخرج جواهرها؟





مَن
مِن البشر أسلمناه أذننا، وعقولنا، وأفئدتنا؛ ليلقي عليها ما استنبط من أحكام وما
عقله من أحداث؟





عجبًا
لأمتنا!!





لقد
أعطت ذلك لحفنة من الأشرار، طائفة من المستشرقين، وطائفة من المفتونين بهم من
أبناء المسلمين تسلموا كنز التاريخ؛ لينهبوا أجمل ما فيه وليغيروا ويبدلوا ويزوروا،
فيخرج التاريخ إلينا مسخًا مشوهًا عجيبًا، فتقطع حلقة المجد، وينفصل المسلمين في
حاضرهم عن ماضيهم، كما تنفصل الروح عن الجسد تمامًا بتمام.





انتبه
الشباب فوجدوا بين أيديهم سجلاً حافلاً من الصراعات والمؤامرات والخيانات
والسرقات، صفحات سوداء تتلوها صفحات أسود، واحتار الشباب في تاريخهم أيمسكونه على
هونٍ أم يدسونه في التراب؟!





فويلٌ،
ثم ويل لمن افترى على الله كذبًا؛ ليضل الناس بغير علم.





وويل،
ثم ويل لأبناء المسلمين الذي فتنوا بمناهج العلمانية، فصاغوا التاريخ صياغة مشوهة
مزورة محرفة، فحرموا المسلمين من أمثلة عملية تطبيقية رائعة لكل أمر من أمور
الدين.





وويل،
ثم ويل لمن يقدر على التصحيح فلم يفعل، ولمن يقدر على التوضيح والتبيين فلم يفعل،
ولمن يقدر على النصح والإرشاد فلم يفعل.





يقول
جابر بن عبد الله: إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن
كاتم العلم يومئذٍ ككاتم ما أُنزل على محمد r.





يا
الله! لهذه الدرجة؟





من
سمع طعنًا في الصحابة، أو في الصالحين من الأمة، ثم لم يَرُد، كان كمن كتم ما
أُنْزل على رسول الله r؟





نعم؛
لأنه: كيف وصل إلينا ما نزل على رسول الله r؟





ألم
يصل إلينا عن طريق الصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين؟





فإذا
طُعن في هؤلاء دون توضيح لحقيقتهم الطاهرة، لم يُقبل ما يأتي عن طريقهم.





و
هذا هَدم للدين بالكلية.





إذن
تزوير التاريخ أمر خطير مروع، يحتاج إلى وقفات ووقفات.





و
لهذا كانت هذه السطور.





ولقد
اخترت لكم حدثًا جليلاً عظيمًا من أحداث التاريخ الإسلامي آثرت أن أفرد له هذا
البحث، حتى ندرسه ونفقهه ونحلله؛ فنتحرك به خطوة، بل خطوات إن شاء الله إلى
الأمام.





هذا
الحدث الجليل هو استخلاف الرجل الجبل أبو بكر الصديق t وأرضاه على المسلمين بعد وفاة رسول r.





ولاحظوا
أنني أقول استخلاف أبي بكر الصديق، ولا أقول أني سأحدثكم عن خلافة أبي بكر الصديق،
فهذا يطول ويتشعب، لكني فقط في هذا البحث أتحدث عن قصة الاستخلاف:





كيف
اختير أبو بكر الصديق خليفة للمسلمين؟





وكيف
تم؟





وما
هي خطواته وما هي تبعاته؟





ماذا
حدث في سقيفة بني ساعدة؟





وماذا
أثير حولها من شبهات من المستشرقين وأحبابهم؟





والحق
أن كثيرًا من القراء قد يتعجبون لإفراد هذا الحدث، الذي يعدونه حدثًا قصيرًا
بسيطًا في التاريخ ببحث خاص.





فالحدث
تم في أقل من يوم واحد، وتاريخ المسلمين أربعة عشر قرنًا من الزمان، فهل نفرد له
بحثًا خاصا؟





ولماذا
هذا الحدث بالذات؟





وأجيب
عن هذا السؤال بنقاط خمس:





أولاً:
دراسة تاريخ الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي y أجمعين، تعتبر من أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها المسلمين،
ويجب أن يحرصوا على دراستها دراسة وافية، مستفيضة شاملة لكل نقاط حياتهم، فهي فترة
من أهم فترات التاريخ الإسلامي، بل هي أهمها على الإطلاق بعد فترة الرسول r،
لماذا؟





لأن
هذه الفترة تعتبر جزءًا من التشريع الخاص بالمسلمين، وقد يستغرب البعض أن هناك
تشريعًا بعد رسول الله r، ولكن الواقع أن كثيرًا من الأمور جدت على حياة المسلمين بعد وفاة
الرسول r، وكانت هذه الأمور تحتاج إلى فقهٍ واجتهاد، فاجتهد فيها هؤلاء
الأخيار واختاروا آراءً سديدة ساروا عليها، وسارت الأمة معهم، فكانت تشريعًا
للمسلمين.





حدثت
أمورٌ ما كان لها شبيه في حياة الرسول r منها هذا الحدث الذي نحن بصدده وهو: اختيار خليفة للمسلمين.





ومنها
فتوحات عظام في أراض شاسعة، وما تبع ذلك من أمور.





ومنها
أمور فقهية، ومنها شبهات أثيرت فدافعوا عنها.





فترة
جليلة حكم فيها خير المسلمين على الإطلاق، وكان المحكومون هم خير أهل الأرض بعد
الأنبياء.





من
هنا نستطيع أن نفهم حديث رسول الله r الذي رواه الترمذي رحمه الله، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أيضا
أبو داود رحمه الله عن العرباض بن سارية t قال:





وَعَظَنَا
رَسُولُ اللَّهِ r مَوْعِظَةً بَلِيغَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ
مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ
مُوَدِّعٍ، فَأَوْصِنَا. قال: "أُوصِيكُمْ
بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ،
وَإِنَّهُ مَنْ يَعِيشُ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا".





وصدقت
يا رسول الله، ونحن الآن نعيش في هذا الزمن الذي فيه اختلاف كثير، تشعبت بنا
الطرق، وكثرت عندنا المناهج، وتعددت أمامنا الأساليب، فماذا نفعل؟





في
أي طريق نسير؟





وأي
المناهج نتبع؟





وأي
الأساليب نختار؟





انظر
إلى نصيحة رسول الله r: "وَإِنَّهُ مَنْ يَعِيشُ
مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ
الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيْهَا
بِالنَّوَاجِذِ (بالأضراس)
وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ،
وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ".





عندما
تتشعب الطرق عليك بسنة رسول الله r.





هذا
بالطبع مفهوم، لكن لماذا يضيف r:





وَسُنَّةِ
الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ؟





إذا
كان الخلفاء الراشدون سيعيشون حياة ليس فيها اختلاف عن حياة الرسول r،
فإنه من الطبيعي والمنطقي أن يقلدوا الرسول r في كل شيء، ولا يبقى مجال لاجتهادهم، ومن ثم لا يقول رسول الله r:
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين.





لكن
الواقع أن الأمور التي جدت على الأمة في عهدهم وضعت أشياء كثيرة كانت تحتاج إلى
عقول ذكية، وقلوب طاهرة كعقول وقلوب الخلفاء الراشدين، فأصبح ما يفعلون ليس مقبولاً
فقط، بل شَرْع للأمة إلى يوم الدين.





خلاصة
هذه النقطة أن دراسة تاريخ الخلفاء الراشدين المهديين جزء من الدين والشرع، لا بد
أن يعطي له المسلمون اهتمامًا خاصًا, وقصة الاستخلاف هي أول الأحداث في عهد
الخلفاء؛ ولذلك سنتحدث عنها، ثم يليها إن شاء الله الحديث عن الأحداث الأخرى.





ثانيًا:
الذي يهمنا في قصة استخلاف أبي بكر الصديق t، أننا سنستخلص أحكامًا وأمورًا هامة من هذه الحادثة تفيد جدًّا في
بناء الأمة الإسلامية بناءً صحيحا:





ما
هو معنى الشورى؟





وكيف
التصرف عند الاختلاف؟





وما
هي طرق عرض وجهات النظر؟





ولماذا
يختار رجلٌ دون آخرٍ لإمارة ما؟





وأمورٌ
أخرى كثيرة سيتم مناقشتها في مكانها إن شاء الله.





ثالثًا:
إن هذا الحدث الهام هو بداية حياة المسلمين بدون رسول الله r.





ولا
شك أن هذا أمر يدعو إلى الاهتمام، فغياب رسول الله r أمرُ صعب، والأصعب من ذلك غياب الوحي وانقطاعه عن الأرض إلى يوم
القيامة، يظهر هذا واضحًا من قصة أم أيمن:





روى
مسلم عن أنس t قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما بعد وفاة الرسول r:
انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَزُورُهَا كَمَا
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ r يَزُورُهَا. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالا
لَهَا: مَا يُبْكِيكِ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ
لِرَسُولِ اللَّهِ r؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لا أَبْكِي أَنِّي لا أَعْلَمُ أَنَّ مَا
عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ r، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيِ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ
السَّمَاءِ. فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ مَعَهَا.





الصحابة
كانوا يعيشون الوحي، وتخيل معي الأمر الغريب، كل يوم أو يومين يحدثهم رسول الله r
بما يريده الله U منهم.





الله
يقول لكم كذا.





الله
ينهاكم عن كذا.





الله
غفر لفلان.





الله
يحب فلان.





الله
يبشر فلان بالجنة.





الله
يوضح لكم سبب النصر في هذه الغزوة، والله يوضح لكم سبب الهزيمة في غزوة أخرى.





إذا
اختلفوا نزل الوحي يؤيد رأيًا على رأي، ويعدل المسار ويصحح الوجهة.





وفجأة
انقطع الوحي بموت الرسول r، وانقطعت العلاقة التفاعلية بين الصحابة وبين الله U،
وأصبح عليهم أن يجتهدوا في أن يعرفوا:





أين
غضب الله؟





وأين
رضاه؟





إذا
اختلفوا عليهم أن يختاروا رأيا دون انتظار التعديل الإلهي، نعم وضع الله ورسوله
لهم قواعد محددة للسير عليها، ولكن شتان بين الموقف قبل انقطاع الوحي، والموقف بعد
انقطاع الوحي.





وحادثة
استخلاف أبي بكر الصديق هي أولى الحوادث التي تمت في هذا الجو، ولا بد أن في
دراستها عبرًا لا تحصى، وفوائد لا تقدر بثمن.





رابعًا:
وتأتي أهمية حادث الاستخلاف أيضًا في أنه تبعه أحداث جسام في حياة المسلمين ما
كانت لتتم لولا أن اختار المسلمون أبا بكر الصديق t ليكون خليفة للمسلمين، فالرجل له طابع يختلف عن كثير من الصحابة،
سنتعرف عليه إن شاء الله في هذه السطور، وستشعر كم كان الله رحيمًا بالمؤمنين،
ومسدِدًا لخطاهم لَمّا يسر لهم اختيار هذا الصحابي الجليل لهذه المهمة الثقيلة،
مهمة خلافة المسلمين بعد رسول الله r.





على
سبيل المثال:


حرب
الردة، فلولا أبو بكر الصديق لما كانت تلك الحروب الضارية الدامية الواسعة النطاق.





أيضا
الفتوحات الإسلامية العجيبة لدولة فارس والروم، أحداث من العجب أن تتكرر على هذه
الصورة، إلا بقيادة مثل قيادة أبي بكر الصديق، قد يكون من السهل على من تبعه من
خلفاء أن يقوموا بالفتوحات من بعده؛ لأنه فتح لهم الطريق، لكن يبقى الأثر أعمق،
والأجر أعظم لمن بدأ بسَنّ سُنّة حسنة تبعه فيها الآخرون.





حادث
الاستخلاف هو النقطة التي انطلقت منها الأمة إلى هذه الأحداث الجسام، فلابد أن
دراسة هذه الفترة ستلقي بظلال هامة على هذه الأحداث العجيبة.





خامسًا:
ومن أهمية دراسة هذا الحدث الخطير أيضًا أنه كثر طعن المستشرقين وأتباعهم في كل من
شارك في هذه العملية الهامة.





لم
يتركوا أحدًا، ضربوا كل الرموز الإسلامية العظيمة، وأظهروا الأمر على أسوأ ما
يكون، طعنوا في أبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة بن الجراح، وعائشة، وسعد بن عبادة، وزيد
بن ثابت، وأبي هريرة، والسيدة فاطمة، بل طعنوا في علي بن أبي طالب في صورة الثناء
عليه، وذموه في صورة المدح، طعنوا في العباس بن المطلب عم رسول الله r.





خلاصة
الأمر أنهم أخرجوا لنا صورة مهلهلة قبيحة لخير الأجيال، وخير القرون.





فإن
كان هم كذلك، فأي خير يرتجي مَن جاء مِن بعدهم؟





وأخطر
من ذلك: إن كانوا هم كذلك فكيف نأخذ ديننا عن طريقهم؟





وكيف
نقبل باجتهادهم؟





فالمستشرقون
بذلك يضربون الدين في عمقه ويدمرون الإسلام في أصوله.





هذا
الكلام، ليس تاريخًا قديمًا فعله بعض المستشرقين في السابق، والحال الآن غير ذلك،
بل هذا الكلام ما زال يتردد في أفواه بعض من يدرسون التاريخ في الجامعات المتخصصة
سواء في الجامعات المحلية، أو الجامعات الغربية التي تفتح فروعًا في البلاد
الإسلامية، وبالطبع يردد أيضًا بكثرة في الجامعات الغربية في خارج الأقطار
الإسلامية لتشويه صورة الإسلام والمسلمين.





هنا
وجب علينا أن ندفع هذه الشبهات، وأن نوضح للناس الصورة الحقيقية للأحداث التي تمت
بخصوص هذه القصة، قصة استخلاف أبي بكر الصديق t، وعن صحابة الرسول r أجمعين.





لهذه
الأسباب مجتمعة فإننا نستعين بالله في شرح هذا الحدث، وسنتبعه بغيره إن شاء الله،
فتاريخ المسلمين بحق بحرٌ لا ساحل له.





ولكي
نفهم هذا الحدث الكبير، ولكي نستوعب اختيار أبي بكر الصديق خليفة للمسلمين، لا بد
أن ندرس في البداية شخصية هذا الرجل النادر.





لا
بد أن نعرض لطرف بسيط من حياته.





نحن
لا نستطيع أن نفتح الباب على مصراعيه لرؤية شخصية هذا الرجل الفذ العملاق، نحن فقط
نلقي نظرةً على استحياء لنعرف: ما هذا؟





ما
هي مفاتيح الشخصية عنده؟





ما
سر هذه الرؤية الواضحة عنده في كل الأمور؟





ما
سر هذه الدرجة الرفيعة التي نالها في دنياه وآخرته؟





أبو
بكر الصديق t شخصية عجيبة جمعت بين طياتها الرقة والشدة، والرحمة والقوة،
والأناة والسرعة، والتواضع والعظمة، والبساطة والفطنة.





شخصية
عجيبة، جمعت كل ذلك، وأضعافه من فضائل الأخلاق والطباع، وهبه الله حلاوة المنطق،
وطلاقة اللسان، وقوة الحجة، وسداد الرأي، ونفاذ البصيرة، وسعة الأفق، وبعد النظرة،
وصلابة العزيمة، كل هذا وغيره، وليس بنبي، إن هذا لشيء عجيب.





فشخصية
أبي بكر الصديق t شخصية عجيبة ما تكررت في التاريخ.





انظر
تقييم علي بن أبي طالب لهذه الشخصية، أخرج البخاري عن محمد بن علي بن أبي طالب
قال: قلت لأبي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ r؟
قال: أَبُو بَكْر. قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قال: عُمَرُ. وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ،
فَقُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قال: مَا أَنَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وهذا
تواضع من علي بن أبي طالب.





تُرى
كيف كانت شخصية هذا الرجل الذي هو خير الناس بعد رسول الله r؟





قال
رسول الله r في جزء من حديث رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري t:
"إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي
صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلاً غَيْرَ
رَبِّي لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةَ الإِسْلامِ وَمَوَدَّتَه"ُ.





فهذه
مقامات عالية جدًّا، فأبو بكر الصديق كما في الحديث من أَمَنّ الناس على رسول الله
r؛ أي أكثرهم مِنّة وفضلاً.





وهذا
رسول الله r يتخذ الله خليلاً ولولا ذلك لاتخذ أبا بكر؛ أي أنه لو اصطفى من
البشر خليلاً لكان أبو بكر t، ولكن أخوة الإسلام.





كيف
يكون هذا الرجل الذي ظفر بتلك المنزلة الراقية؟





وكيف
وصل إليها؟





لا
نريد دراسة أكاديمية لحياة أبي بكر الصديق، ولكن أحب أن نبحث في مفاتيح شخصية هذا
الرجل العظيم، كيف تسهل عليه فعل كل هذا الخير؟





وكيف
حافظ عليه؟





ثم
هل من سبيل بعد معرفة هذا أن نقلده فيما فعل، فنصل إلى ما إليه وصل؟





-
بتحليل شخصية أبي بكر الصديق t وأرضاه، وجدت أنه يتميز عن غيره في جوانب كثيرة من أهمها خمسة
أمور، من هذه الأمور الخمسة تنبثق معظم صفات الصديق t وأرضاه:





-
حب رسول الله r.





-
رقة القلب، ولين الجانب.





-
السبق والحسم.





-
إنكار الذات.





-
الثبات.





وهذه
الصفات الخمسة هي التي سنتناولها في الجزء الأول من البحث، بإذن الله.





أما
في الجزء الثاني، فسنتوقف عند أحداث السقيفة، لكي نتناول بشيء من التفصيل:





-
أحداث يوم السقيفة.





-
شروط الاستخلاف.





-
استخلاف الصديق بين التلميح والتصريح.





-
شبهات حول استخلاف الصديق.





ثم
ننتهي بعد ذلك إلى دروس من حياة الصديق .t





أسأل
الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dema.create-a-board.com
*(عاشقة الأقصى)*
نائبة المديرة
نائبة المديرة
avatar

تاريخ التسجيل : 05/09/2011
العمر : 21
الموقع : فلسطين

مُساهمةموضوع: رد: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 6:09 am

thank


]أشِتهي أن أُغمض عيناي وأفتحها ...


فــ أرى نفسى قد إنتهيت من كل ما يعوقنى عن دخول الجنه ,من مـوت و يومُ بعثٍ وصراطٍ وحسابٍ ,,,

فــ أرى نفسي مع الرسل والأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا,,,

فـى جنةٍ سقفُها عرشُ الرحمـن..فـى جنةٍ لا هم فيها ولا نصب

حقا كم أشتهي ذلك اليوم...




{سيــــبقى رأســــي عــاليــا في السمــاء ليــس تكبــــرا ولا استعــــلاء ..بــل هــــي ثقــة بالنفــــس وكبــــرياء وستبقــــى دمعتــــي غاليــــه لأننــي أكتــشفت لاشــئ في الدنيــا يستحق البكــــــاء..♥♥}


عندما لا يمنحني الله شيئا أريده أدرك تماما أنه سيمنحني شيئا آخر أجمل..شيئا لا يقدر الجميع منحي إياه..إنها ثقتي بربي.. تعالى الله بمقدرته..
رب اجعل حياتي اجمل من كل التوقعات




*********************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
*(حروف القرآن)*
أدارهـ احلـــى منتـــــدى
أدارهـ احلـــى منتـــــدى
avatar

تاريخ التسجيل : 13/09/2010
العمر : 23
الموقع : في قلب العالم العربي

مُساهمةموضوع: رد: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 6:14 am

مشكورة ع مرورك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dema.create-a-board.com
*(عاشقة الأقصى)*
نائبة المديرة
نائبة المديرة
avatar

تاريخ التسجيل : 05/09/2011
العمر : 21
الموقع : فلسطين

مُساهمةموضوع: رد: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 6:20 am

سبونج بو سكوير


]أشِتهي أن أُغمض عيناي وأفتحها ...


فــ أرى نفسى قد إنتهيت من كل ما يعوقنى عن دخول الجنه ,من مـوت و يومُ بعثٍ وصراطٍ وحسابٍ ,,,

فــ أرى نفسي مع الرسل والأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا,,,

فـى جنةٍ سقفُها عرشُ الرحمـن..فـى جنةٍ لا هم فيها ولا نصب

حقا كم أشتهي ذلك اليوم...




{سيــــبقى رأســــي عــاليــا في السمــاء ليــس تكبــــرا ولا استعــــلاء ..بــل هــــي ثقــة بالنفــــس وكبــــرياء وستبقــــى دمعتــــي غاليــــه لأننــي أكتــشفت لاشــئ في الدنيــا يستحق البكــــــاء..♥♥}


عندما لا يمنحني الله شيئا أريده أدرك تماما أنه سيمنحني شيئا آخر أجمل..شيئا لا يقدر الجميع منحي إياه..إنها ثقتي بربي.. تعالى الله بمقدرته..
رب اجعل حياتي اجمل من كل التوقعات




*********************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رنـوووشةة (●̮̮̃•̃)
..مشرفة..
..مشرفة..
avatar

تاريخ التسجيل : 26/11/2011
الموقع : بِێـﮯڼ اכـلـى اפֿـۉۉاتِ

مُساهمةموضوع: رد: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 6:35 am

يسلموو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رنـوووشةة (●̮̮̃•̃)
..مشرفة..
..مشرفة..
avatar

تاريخ التسجيل : 26/11/2011
الموقع : بِێـﮯڼ اכـلـى اפֿـۉۉاتِ

مُساهمةموضوع: رد: ابو بكر الصديق وحبه للرسول   الأربعاء 15 فبراير 2012, 6:36 am

تقبلي طلتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابو بكر الصديق وحبه للرسول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღ♥ღ منتدي عشاق ديمة بشارღ♥ღ  :: ღ♥عشلق ديمة♥ღ :: الحبيب المصطفى(صلى الله عليه وسلم)-
انتقل الى:  
الدخول و التسجيل
اسم المشترك:    كلمة السر:    الدخول بشكل الي:   
التسجيل السريع

الاجزاء المشار اليها بـ * مطلوبة الا اذا ذكر غير ذلك
اسم مشترك : *
عنوان البريد الالكتروني : *
كلمة السر : *
تأكيد كلمة السر : *

تصميم : *(حروف القرأن)*
 
 
 
 
روابط وصلات مهمة أنتقالات سريعة
اتصل بنا ضع موقعك هنا قريبا
رئيسية المنتدى ضع موقعك هنا قريبا
الشكاوي ضع موقعك هنا قريبا
تبرع بإعتمادات لهذا المنتدى ضع موقعك هنا قريبا
سلة المهملات ضع موقعك هنا قريبا.

جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عشاق ديمة بشار
الدردشة| facegirl

NewsGatorAOLRSS 2.0XMLRSSYahoo!Google ReaderMSNRojo Bloglines  
 Add to netvibesSubscribe in podnova   
Powered by  ® dema.create-a-board.com/
جميع الحقوق محفوظة facegirl
حقوق الطبع والنشر©2013 - 2012
http://dema.create-a-board.com/